جذور باقية وستتمدد

رشيد أحمد بن عدي

أعتقد أنني الآن في وضع يسمح لي بالحديث عن الأمور الجميلة التي حدثت معي في التسعة والعشرين سنة التي عمرتها في هذه الأرض.. لا يجوز بشكل أو بآخر أن أقول أنني مخمور، لهذا سأقول أنني صادق فيما سأقول. أنا الآن في أحسن وسيلة نقل يمكن أن تجدها في البيضاء، الطرام! وأفكر في منظمة جذور، المنظمة التي كانت سببا في وجودي هنا! هذه المنظمة نظمت تكوينا رائعا مدته أسبوع، تكوين يخص المبدعين مهما كان تخصصهم، هذا التكوين سيوضح لك، كمبدع فقير - وما أكثر المبدعين الفقراء - الطريقة المثلى للحصول على تمويل لمشروعك الخاص، سواء كنت كاتبا أو ممثلا، أو مخرجا أو فاعلا جمعويا... هذا باختصار، لكن لو سمحت لك الفرصة بالمشاركة في أي نشاط تقدمه هذه المنظمة فستفهم ما أحاول التعبير عنه هنا! صدّقوني، ما تعلمته مع جذور في مدة لا تقل عن أربعة أيام قد يتطلب منك دهرا لتستوعبه! سيقول البعض أنني أبالغ، وأنني أفعل هذا كنوع من الحذاقة و”لحيس الكابة” بلغة الشارع! لن أدافع عن نفسي في هذا الأمر لأنك ربما لا تعرفني جيدا لهذا سأتحداك أن تشارك في أحد أنشطة هذه المنظمة لتفهم قصدي! لكن لا يجب أن ننسى أننا في دولة تركيبتها معقدة، سلطاتها تُحارب كل شيء جميل، فللأسف قد يتم حل منظمة جذور في أي وقت، لأسباب تافهة، وهنا سنجد أننا نحن كذلك - معشر المُبدعين - سنتأثر بهذا القرار لو تم! لم يعد هذا مُشكل جذور فقط، بل مشكلنا جميعا! لهذا أدعوكم جميعا لمساندة المنظمة، كل بطريقته حتى نحافظ على واحد من الأماكن التي نستطيع أن نهرب إليها والعمل فيها في ظروف جيدة! جذور باقية وستتمدد هههه رغما عن أنف العظماء الذين يحاولون حلها! 


رشيد أحمد بن عدي : كاتب 

Auteur: 
رشيد أحمد بن عدي