لتعش جذور !

رجاء الصغيري

ترددت بزاف قبل مانكتب هاذ النص و بالخصوص بأي لغة نكتبو، قررت في الأخير أنه يكون بالدارجة، حيت هي أكثر لغة كنكون فيها على طبيعتي..
واحد من الأحلام لي كانو عندي هو : نخدم شي خدمة كنبغيها و نمشي ليها كل صباح فرحانة  ونقدر من خلالها نرسم الضحكة على وجوه الناس.
باش نقدر نحقق هاد الحلم، بديت كنقلب على سطاج نهاية الدراسة في المجال الثقافي، درت شنو نصحوني بيه الناس لي كبر مني، صيبت بزاف ديال الرسائل التحفيزية لي عبرت فيها على رغبتي الكبيرة في السطاج ولي مخليت لمن رسلتها من كبير المسؤولين لصغيرهم، بالرغم من التجاهل لي عرفاتو الرسائل ديالي بقيت ملحة و مفقدتش الأمل..
كان بعض التجاوب من طرف شي مسؤولين ولكن ثمنهم كان غالي عليا بزاف..
بحال أي إنسان عادي بداو القوى ديالي كتلاشى ووعدت نفسي عمرني نحلم بشي حاجة و نمشي فينما داتني دنيا، ياك أصلا كانكولو متمشي غي فينما مشاك الله.
نهار لي من بعد كنلقى جواب من عند جمعية جذور، لي خدات الوقت و قرات الرسالة ديالي وعطاتني فرصة.
"فرصة"، هادي لي محتاجها الشباب المغربي، حيت باش تكون جاي من عائلة بسيطة، والديك ماقارينش ومكتعرف تاشي حد يوقف معاك كيولي صعيب عليك تحلم واخة الأمر كيبان في غاية البساطة.
جذورعطاتني هاد الفرصة، بلا متكون تعرف لا با ولا مي، ولا كديرة فوجهي ولا فين ساكنة،  خلاتني نعاود نحلم من جديد و نرسم المسار ديالي كيفما بغيتوا.
من غير كاع المكتسبات المهنية لي تعلمت من زملائي في الخدمة، وكاع التحديات لي تحطيت فيهم ولي علموني بزاف ديال الحوايج، جذور علمتني أن الثقافة تقدر دير معجزات، الثقافة تقدر تخلينا كاملين عيشين في سلام بالرغم من اختلافتنا، جذور علمتني أن فعلا يد واحدة مكتصفقش و أن ماشي ضروري نتفقوا في كلشي، و بالرغم من عدم اتفاقنا يمكن نديرو أشياء جميلة جميع.
تخدات كشعار "الثقافة هي الحل"، الحل على جميع المستويات،  مكتفتش بالنقد فقط و لكن اقترحت حلول، جالت المغرب كامل باش تعرف كيفاش دايرة علاقة المغاربة بالثقافة و لي سماتو البحث الميداني حول الممارسات الثقافية لدى المغاربة.
نظمات أنشطة متعددة لي حاولت من خلالها تقرب الناس من الفن، فاش شافت أن الناس كانت متردة تجي تحدر للأنشطة ديالها في المراكز الثقافية ما ترداتش بدورها تمشي لعند هاد الناس للشارع و برهنات للجميع أن كلشي عندو الحق يتفرج و يتفاعل مع مسرحية و لا أغنية ولا رقصة، و ترسم الضحكة على وجوه الناس و لا على الأقل تحرك فيهم شي حاجة.
دارت جرد للمجال الثقافي عن طريق موقع "آرت ماب" لي كيمكن نعرفوا أش واقع في مجال الفن والثقافة و نعرفو شنو عندنا كمؤسسات، بنيات تحتية، فنانين، فاعلين ثقافيين، و محترفي المجال الفني والثقافي بالمغرب و الجالية. و نعرفو بالظبط  كيفاش كيتوزع هادشي كولو، الشيئ لي غادي يسهل في إعداد سياسات ثقافية ووسيلة لكاع الفاعلين الثقافيين في تطوير مشاريع التعاون على المستوى المحلي، الإقليمي والدولي.
على عكس الجميع، قررات تخرج من المدن الكبرى و تمشي للمدن الصغرى والبعيدة الأكثر تعطشا للفن باش ديرالأنشطة ديالها و صادفت مفاجآت زوينة  وطاقات غير محدودة وقدرات تخلق أوفياء للشعار ديالها في كل جهة من جهات المغرب، أناس فعلا كتأمن بأن الثقافة هي الحل..
العدد ديال أنشطة جذور لا يعد ولا يحصى و التأثير ديالهم كان و غادي يبقى ديما كبير، بغينا ولا كرهنا !
جذور بالنسبة ليا هي مدرسة بحد ذاتها، مدرسة القيم، بحال التسامح، التعاطف، العيش المشترك، الحب، الإحترام و المساعدة... قيم لي المدرسة ديال بصح فشلات توصلهم لينا.
قرارحل جذور هو ظالم بزاف، و لي جاني فبالي في هاد الظروف هو داك الحكمة المكسيكية لي كتكول : حاولوا دفننا ولم يعلموا أننا كنا البذور فقط، جذور عمرها تموت لا فعيني و لا فعين أي شاب أو شابة دازت منها أو أي واحد استفد من أنشطة ديالها.
هادي مازال غير البداية، حيت من الصعب قتل الأفكار و لا سيما الأفكار الجميلة !
لتعش جذور !


رجاء الصغيري : مكلفة بالمواقع الإلكترونية -  جمعية جذور، الدار البيضاء، (المغرب)

Auteur: 
رجاء الصغيري